ما هي الأسباب التي تؤدي إلى سرطان الغشاء البريتوني؟

يمثل سرطان الغشاء البريتوني مرحلة تنموية متقدمة من الأورام المتعددة التي تتطور داخل مختلف الأجهزة داخل البُطين مثل الأمعاء والمبايض والزائدة الدودية والمعدة والبنكرياس والكبد. بالإضافة إلى ذلك هناك بعض الأورام -نحمد لله أكثر ندرة- التي تنمو مباشرة من الغشاء البريتوني (ورم الظهارة المتوسطة، الورم المخاطي الكاذب).

ورم الظهارة المتوسطة البريتوني: هو ورم نادر، مع نسبة من 2 / 1.000.000 / سنويا والذي يُمثل ما يقرب من 10-20٪ من كل 2000 حالة من حالات ورم الظهارة المتوسطة الجديدة المسجلة سنويًا في الولايات المتحدة. لكن هذه النسبة في ارتفاع مستمر وترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتعرض للأسبستوس.

قد تتأثر جميع الأعضاء داخل البُطين أو الحوض بسبب الورم وأكثرها ميلاً لذلك المستقيم والمعدة والمبيض.

الورم المخاطي الكاذب: ورم أوّلي مجهول السبب الذي يبدأ عادة من الزائدة الدودية ويمكن للمريض المُصاب به البقاء على قيد الحياة لمدة تتراوح في المتوسط من 6 إلى 10 سنوات عند تلقي العلاج بصورة منتظمة. وتتمثل الصفة الأساسية له في ملء البطن بكميات لا حصر لها من السوائل الغروانية - المخاط. يتمثل العلاج الأمثل الذي يمكن أن يمد المريض بفترة بقاء طويلة تصل لمدة 20 عاما من العمر وصولاً إلى مرحلة الشفاء الكامل في جراجة استئصال جزء من النسيج وتطبيق العلاج الكيماوي بفرط الحرارة داخل الغشاء.

سرطان القولون والمستقيم: وهو ثاني الأورام الخبيثة الأكثر شيوعا في عموم السكان مع نسبة 47،7 / 100.000 في الرجال و36،2 / 100.000 في النساء. كما ارتفعت نسبة الإصابة بسرطان القولون والمستقيم خلال السنوات الماضية، وخاصةً بسبب العادات السيئة في تناول الطعام.

سرطان المعدة: يرتبط هذا النوع من الأورام ارتباطًا وثيقا بعادات الأكل، كما ترتفع نسبة حدوثه مع الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من المواد الغذائية والفواكه المعلبة مع كمية صغيرة من الخضروات.

سرطان المبيض: يُعد عامل الوراثة هو العامل الأساسي لحدوث هذا المرض، والذي تصل نسبة ظهوره إلى 5-10٪ من السكان. حيث تميل المرأة التي لها علاقة قرابة من الدرجة الأولى (الأم، الأخت، الابنة) مع المصابة التي تأثرت بسرطان المبيض للإصابة بهذا المرض بدرجة أكبر من غيرها في مرحلة ما من العمر.

بينما ينتشر المرض، تصل الخلايا السرطانية وتنتشر في الغشاء البريتوني الذي يغطي الأعضاء داخل البُطين أو داخل الحوض (الصفاق الحشوي). عندما يتم تخطي هذا "الحاجز"، يمكن أن تنتقل الخلايا السرطانية إلى التجويف داخل البُطين، بمساعدة السائل البريتوني

في حالة ورم الظهارة المتوسطة، حيث يتأثر الغشاء البريتوني مباشرة، تعمل الخلايا السرطانية على تمزق الغشاء البريتوني وانتشاره في السائل البريتوني. أما الخلايا السرطانية التي تصل إلى السائل البريتوني فقد يعتمد بقائها على قيد الحياة أو موتها على المواد الغذائية الموجودة في هذا السائل. كما تميل هذه الخلايا إلى التراكم في تلك النقاط، حيث يتم إعادة تدوير السائل البريتوني نتيجة التدفق العكسي، مما يعمل على تكتل الخلايا التي تنمو باستمرار في الحجم، وتنتشر في محيط البطن بالكامل وتبدأ آلية السرطان.